مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

311

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الأصحاب والمصنّف في المختلف والتذكرة ؛ لأنّه نوع تمليك وصدقة فستتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره ، ولأصالة الصحة ، وعموم أوفوا . . . ولرواية أبي بصير . . . » إلى أن قال : « ويرد على الأولى أنّ التمليك لا يعقل مؤقّتاً وكذا الصدقة ، ولا أصل يرجع إليه في المدعى ؛ لأنّ كون الوقف مؤبّداً أو موقّتاً إنّما يستفاد من الشرع » ( « 1 » ) . وردّ الشهيد الثاني على الكلام الأخير بقوله : « وفيه نظر ؛ لأنّ التمليك المؤقّت متحقّق في الحبس وأخويه ، وهذا منه ، واشتراط التأبيد متنازع مشكوك فيه ، فيجوز التمسّك بالأصل وعموم الأمر بالوفاء بالعقد » ( « 2 » ) . ( انظر : وقف ) وبالنسبة للبيع قال المحقّق النجفي في بيع الأراضي المفتوحة عنوة تبعاً للآثار : « قيل يجوز بيعها تبعاً لآثار المتصرّف فيها ، ونسبه بعض إلى جمع من المتأخّر ، بل آخر إلى المشهور بينهم ، بل عن حواشي الشهيد التصريح بكونها جزء مبيع ، قال : إذا بيعت تبعاً للآثار يجوز أن تكون مجهولة ، والأولى أنّها جزء المبيع فلا بدّ من العلم بها أيضاً . . . » إلى أن قال : « وفيه أنّه مناف لما عرفته من الأدلّة السابقة القاضية بملكيتها للمسلمين على كلّ حال ، ولمعلومية بناء الملك على الدوام والتأبيد دون الدوران مدار الآثار » ( « 3 » ) . ( انظر : بيع ، أرض ، أرض الفتح ) وبالنسبة للهبة فقد نصّ العلّامة الحلّي في التحرير والقواعد على عدم جواز تأقيتها ( « 4 » ) وعليه بعض من تأخّر عنه أيضاً ( « 5 » ) . قال العلّامة : « ولو قرن الهبة بمدة بطلت » . وقال المحقّق الكركي : « الظاهر أنّ المراد بذلك في غير العمري والرقبى كما قيّد به في التذكرة ، فلو وهب مريداً نقل الملك لم يصحّ ؛ إذ لا يعقل التمليك المؤقّت كالبيع ، بخلاف العمري والرقبى ؛ لأنّهما عندنا لا ينقلان الأعيان ، أمّا لو أعمر

--> ( 1 ) ( ) جامع المقاصد 9 : 16 - 18 . ( 2 ) ( ) المسالك 5 : 355 . ( 3 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 349 . ( 4 ) ( ) التحرير 3 : 274 . القواعد 2 : 403 . ( 5 ) ( ) التحرير 3 : 274 . القواعد 2 : 403 .